صديق الحسيني القنوجي البخاري

25

فتح البيان في مقاصد القرآن

وهو الرجوع يقال أولته فآل أي صرفته فانصرف انتهى ، والفرق بينهما أن التفسير موقوف على النقل المسموع ، والتأويل موقوف على الفهم الصحيح . وفي الحديث « أنزل القرآن على سبعة أحرف » « 1 » واختلفوا في المراد بها على أقوال ذكرتها في الأكسير . والسور باعتبار الناسخ والمنسوخ على أقسام ، ذكر سليمان الجمل بعض ذلك في حاشيته على الجلالين ، وقد أوضحت المرام في إفادة الشيوخ بما لا مزيد عليه ، وتفصيل حروف القرآن ذكرها النسفي في كتابه ( مجمع العلوم ومطلع النجوم ) وليست هذه من التفسير في شيء وأما علوم القرآن فقد استوعبها السيوطي في الاتقان ، على وجه البسط والإيقان ، ولا دخل لكلها في فن التفسير ، وعقد النظام النيسابوري في تفسيره مقدمات أكثرها بمعزل عن علم التفسير ، ولهذا لم نتكلم عليها في تفسيرنا هذا إلا في الشيء اليسير . وها أنا أشرع الآن بحمد اللّه في تحرير ما هو بصائر أولي النهي والتمييز ، في تفسير الكتاب العزيز ، وبحسن توفيقه أقول وهو الموفق لكل خير والمعطي كل مسؤول . المؤلف

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب 5 ، 27 ، والتوحيد باب 53 ، وبدء الخلق باب 6 ، والمرتدين باب 9 ، والخصومات باب 4 ، ومسلم في المسافرين حديث 270 ، وأبو داود في الوتر باب 22 ، والترمذي في القرآن باب 9 ، والنسائي في الافتتاح باب 37 ، وأحمد في المسند 5 / 16 ، 41 ، 114 ، 124 ، 127 ، 128 ، 132 .